القاضي النعمان المغربي
169
دعائم الإسلام
فصل ( 2 ) ذكر ما أصابت الجوارح من الصيد ( 605 ) قال الله تعالى ( 1 ) : وما علمتم من الجوارح مكلبين . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) أنه سئل عن قول الله ( ع ج ) : وما علمتم من الجوارح مكلبين ( 2 ) ، قال : هي الكلاب ، والجارح الكاسب ( 3 ) ، ومنه قول الله تعالى ( 4 ) : ويعلم ما جرحتم بالنهار يعني كسبتم . ( 606 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ما أمسكت الكلاب المعلمة أكل ، وإن قتلته ، وما قتلته الكلاب غير المعلمة فلا يوكل ، يعني يؤكل إذا سمى الله حين إرساله ، ولا بأس بأكله إن نسيت التسمية ( 5 ) . ( 607 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما رخصا في أكل ما أمسكه الكلب المعلم وإن قتله وأكل منه ، ولم يرخصا ( 6 ) فيما أكل منه الطير . وكان المهدي بالله ( ع ) يقول فيما أمسك الطير : يؤكل منه ،
--> ( 1 ) 5 / 3 . ( 2 ) حش ى - أي معلمين . ( 3 ) حش ى - الجارح الضاري من سباع البهائم والطير وسميت جوارح لأنها تجرح عاليا والجوارح الكواسب ، ومكلبين أي مضرين . ( 4 ) 6 / 60 . ( 5 ) حش ي - وما قتله المعلم بصدمة بغير جراح فلا يؤكل ، من مختصر المصنف . ( 6 ) ط - لم يرخص .